العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني : في شرائط الحجر عليه قد ذكرنا ( 1 ) أنّ الشرائط خمسة : المديونيّة - ولا بُدَّ منه ؛ فإنّ مَنْ لا دَيْن عليه لا يجوز الحجر عليه ، غنيّاً كان أو فقيراً - مع بلوغه ورشده وعدم سفهه ، فلو حجر عليه الحاكم ، كان لغواً . ولو استدان بعد ذلك ، لم يمنع من الاستدانة ، وكذا لا يمنع من سائر التصرّفات ، ولا يؤثّر الحجر في منعه من التصرّف فيما اكتسبه من الأموال . ولأنّ سؤال الغرماء شرط ( 2 ) في الحجر ، فلا يتحقّق من دون الدَّيْن . مسألة 261 : من شرائط الحجر قصور أموال المديون عن الديون ، فلو ساوت الديون أو فضلت عنها ، لم يجز الحجر عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي - لأصالة عدم الحجر ، ورفع اليد عن العاقل ، ثبت خلافه فيما إذا قصرت أمواله عن ديونه حفظاً لأموال الغرماء ، فبقي الباقي على الأصل . ولأنّ الغرماء يمكنهم المطالبة بحقوقهم واستيفاؤها في الحال . والثاني له : الحجر إذا ظهرت عليه أمارات الفلس ( 3 ) . وهو ممنوع ؛ لأنّ في ماله وفاء ديونه ، فلم يحجر عليه ، كما لو لم تظهر أمارات الفلس .
--> ( 1 ) في ص 6 . ( 2 ) هذا هو الشرط الخامس كما يأتي في ص 20 ، المسألة 267 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 85 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 7 - 8 ، روضة الطالبين 3 : 365 .